الزميلة تشعر بتفوقها والزميل يتهمها بالغرور!

الزميلة: نعم أنا متفوقة على زميلي

أهم وأول جملة أقولها له إنني لم أصل لما أنا عليه الآن بالواسطة، فهو حصيلة جهدي ومثابرتي، طموحي الكبير منذ صغر سني جعلني أتفوق وأصل للقسم الذي طالما طمحت أن أصله وهو قسم الدعاية والإعلان في هذه المؤسسة الكبيرة، وهذه ليست أية مؤسسة، أنها معروفة على النطاق العالمي وأشعر بالفخر إنني أعمل هنا. لكن مشكلة الغيرة والمنافسة ومحاولات تدمير الطموح أصبح هاجس البعض الذين هم اقل موهبة ويخافون ممن هم أكثر منهم تفوقا، وهذا عنوان قصتي مع زميلي فؤاد.

فؤاد لا يفوت أية فرصة من دون أن يحجّم من قدراتي وإنجازاتي، يصر على أن ينكر كل أعمالي واقتراحاتي المتميزة، وكأنه بهذا يخفي فشله أمامي. بدلا من ينافسني أصبح هدفه الوحيد هو محاولات إخفاقي والتقليل من شأني. في البداية لم أعير لتصرفاته أية أهمية، لكن صمتي وقناعتي بأن أتجاوز هذه التصرفات الصبيانية وارد عليها بالعمل لم تكن كافية لردعه، فكلما تقدمت أكثر كلما زاد فؤاد بمحاولاته ليوصلني إلى منطقة المواجهة التي طالما حاولت تفاديها.

لم تكن المواجهة معه سهلة فهو لا يفكر قبل أن يتحدث وشن هجوما قاسياً يتهمني فيه بالغرور وبالتقاعس! أي تقاعس؟ من التي تتوالى خلق الأفكار والعمل عليها مع الفريق أنا أم هو؟ ومن الذي يحاول دائماً دحض أية فكرة متميزة ومبتكرة؟ هو! أين التقاعس؟ وأي غرور يتحدث عنه؟ أن كنت أصر على أن تتبنى أفكاري لأني مقتنعة بنجاحها وفقاً للإنجازات السابقة، فهل هذا يعتبر غروراً؟

فؤاد باختصار يشعر بالغيرة، والشيء الوحيد الذي يتقن فعله هو محاربتي. لو كنت بداله لكنت حاولت أن أطور من نفسي واعمل على تطوير أفكاري، أتعلم تقنيات جديدة وأواكب أحدث الأساليب، هذا الذي كنت سأفعله، فمن المفروض أن يكون تفوق الأخرين حافزا لأكون مثلهم وأنافسهم لا أن احدّ من نجاحهم واتهمهم بالغرور.

كنت أطمح للعمل هنا ولكن الآن أصبحت الأجواء مزعجة ومحبطة وغير محفزّة للإنتاج فلم أعد استيقظ في الصباح متطلعة ليوم غني ومفعم بالنشاط، أصبحت مثقلة بالتفكير السلبي وأساليب التعامل مع الأشخاص المحبطين. هل هذا ما كنت اطمح اليه؟ هل أغير مقر عملي وأبحث عن مكان آخر؟ ولكن ما الضمان بان لا يكون هناك فؤاداً آخر أينما ذهبت؟

منى (29– مصممة ومنسقة إعلانات)

 

الزميل: غرورها اكبر من عملها

كلام كلام كلام.. كل الذي نأخذه من الزميلة المحترمة منى هو الكلام، وكأنها عُيّنت مستشارة وليست موظفة في قسم الدعاية والإعلان! نجلس ونتباحث ونناقش أفكارنا وهي الوحيدة التي تطرح فكرتها وتصر عليها وعلى تنفيذها، ليس هذا فحسب بل عندما نبدأ بالعمل والتنفيذ، تترك الأمور لنا وتبدأ هي بالتبختر بين مكاتب الزملاء والزميلات لتناقش آلية التنفيذ أو تنتقد هذا وتنصح ذاك وكأنها ترأست المشروع وأصبحت مديرة لنا، وبعد الانتهاء من التنفيذ، تسلم لنفسها وسام التميز فكونها صاحبة الفكرة!

ما هذه السذاجة والغرور الذي تتعامل به، نحن فريق واحد كلنا نقترح وكلنا نناقش وننفذ، ولسنا هنا لنثبت لبعض من هو الأكثر تميزا أو الأكثر عبقرية، فلسنا في مسابقة، إنها ورشة عمل، لكن منى لا تؤمن بهذا!

لا اعلم كيف تخرجت من أهم الجامعات الأمريكية وعملت في الغرب مدة قبل أن تتوظف هنا، الم تتعلم كيفية العمل كفريق واحد؟ تتصرف معنا وكأننا أقل شأناً منها، هل هذا الغرور بسبب تخرجها من جامعة مهمة ام بسبب عملها السابق في الخارج وتمرسها باستخدام تقنيات حديثة، أم بسبب إنجازاتها الناجحة سابقا؟ أيّاً كانت الأسباب فهذا لن يبرر لها كسلها وتقاعسها ويعطيها الحق لان تتنقل بين المكاتب تحتسي القوة وتتحدث مع هذا وذاك.

عملنا يتطلب الإبداع والسرعة والديناميكية، وانا لا أنكر أفكارها المتميزة أحيانا ولكن أين العمل؟ أين الاستمرارية وأين الإنجاز؟ وان تكلمت أصبحت أنا المتهم من قبلها بمحاربة نجاحها وغيرتي منها؟ لا أنا بوارد الغيرة ولست محارباً لأي نجاح لأني أؤمن جداً بأهمية العمل كفريق فكلانا يكمل الآخر، واتهامها لي ما هو سوى دليل على طريقة تفكيرها السلبي وسوء ظنها وإعطاءها لنفسها أهمية أكبر مما تستحقها.

زملائنا في العمل أصبحوا مدركين لهذا الصراع الذي ابتدأته منى، وأنا أتخوف من أن تنتقل العدوى الي بقية الزملاء ليسلكوا نفس أسلوبها أو تتلبد الأجواء أكثر بسبب الاستمرارية بهذا الصراع! ولا اعلم إن كان تصعيد هذا الوضع إلى المدير المسؤول سيكون إيجابيا أم ستتفاقم المشكلة وندخل منحى جديدا وسلسلة من الاتهامات والمواجهات!

المشكلة بينا تجاوزت مرحلة التصفية لان منى باتت تكن لي مشاعر الكره لدرجة إنها لم تعد تلقي تحية الصباح ولا تلقي السلام عند انتهائها من العمل. مشكلتنا تجاوزت مرحلة التحضّر في التعامل، ولا أدرى الان كيف سيستمر الحال! فهل من مقترح لديكم؟  

فؤاد (32 – مصمم إعلانات)

شاهد أيضاً

تصليح ويندوز 7 دون فورمات

يعد ويندوز 7 أحد أنظمة التشغيل التي تستخدم بكثرة على أجهزة الحاسبات سواء الشخصية أو …