جربت عدد من الشركات حول العالم اختبار أسبوع عمل لمدة أربعة أيام فقط، ومع انتشار فيروس كورونا تراجعت هذه التجربة واضطر الجميع غالبا للعمل من المنزل. ولكن بعد عام كامل على انتشار الفيروس بدا التفكير بجدية بما سيكون عليه أسلوب العمل في العام الجديد وظهر موضوع أسبوع العمل لمدة أربعة أيام مجددا
وقد أعلنت إسبانيا أنها ستختبر تجربة أسبوع عمل تجريبي لمدة أربعة أيام، وفقًا لصحيفة الغارديان. ووافقت الحكومة الإسبانية على 32 ساعة عمل أسبوعيا على مدى ثلاث سنوات، دون خفض تعويضات ورواتب الموظفين. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن “البرنامج التجريبي يهدف إلى تقليل مخاطر أصحاب العمل من خلال جعل الحكومة تعوض الفرق في الراتب عندما يتحول العمال إلى جدول زمني مدته أربعة أيام”.
تم اختبار هذا النظام سابقا في فنلندا وقد اكتسب هذا المفهوم اهتمامًا كبيرًا في جميع أنحاء فنلندا وأوروبا وأجزاء أخرى من العالم. جربت فنلندا العديد من استراتيجيات العمل خلال العقود القليلة الماضية. من أكثر الأعمال إثارة للاهتمام التي أقرتها الأمة الإسكندنافية هو ميثاق ساعات العمل في عام 1996. أعطت هذه السياسة للموظفين القدرة على تغيير ساعات عملهم لتناسب نمط حياتهم من خلال بدء أو إكمال مسؤولياتهم قبل ثلاث ساعات من العمل القياسي أو بعد ذلك.
ثم أكملت السويد برنامجًا تجريبيًا – في إحدى أكبر مدنها لمدة ست ساعات في اليوم، مع الحفاظ على مستوى التعويض لمدة ثماني ساعات في اليوم. تم تنفيذ البرنامج في عام 2015 وأسفر عن نتائج متباينة. جعلت ساعات العمل القصيرة العمال أكثر سعادة وصحة، لكنها تعتبر مكلفة ومعقدة بحيث لا يمكن تنفيذها في جميع أنحاء السويد.
كذلك تم خوض هذه التجربة في بعض الشركات الخاصة في أنحاء متفرقة من العالم كبريطانيا، ألمانيا، الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.
فما هي فوائد وإيجابيات العمل لساعات أقل؟
– توازن أفضل بين العمل والحياة
التوازن الجيد بين العمل والحياة ضروري عندما يتعلق الأمر بحياة سعيدة ومرضية. مع تقليل ساعات العمل، سيكون لدى الموظفين المزيد من الوقت لقضائه مع أسرهم وأصدقائهم، مما يؤدي إلى قوة عاملة أكثر سعادة، ورضا الموظفين، وبالتالي زيادة إنتاجية العمل.
– الالتزام بالجدول الزمني
ساعات العمل الأقل تدفع الموظفين إلى وضع جدول أعمالهم على جداول زمنية محددة مما يسمح لهم بالاستفادة من ساعات عملهم بفعالية والوفاء بجميع المواعيد النهائية في الوقت المحدد.
– تفادي الأخطاء
أظهرت الأبحاث أن العمل وقت الإرهاق يؤدي إلى حدوث أخطاء والى إساءة قراءة الإشارات الجسدية، مثل تعابير الوجه وحركات الجسم وسوء إدارة ردود أفعالنا العاطفية، مما قد يؤدي إلى نوبات غير مهنية والعمل لساعات أقل يمكن أن يمنع الأخطاء غير الضرورية.
– الشعور بالنشاط
أظهرت بعض الدراسات أن الإفراط في التعب له نفس الآثار الجانبية التي يعاني منها الشخص في حالة سكر. مع وجود يوم عمل أقصر، فإنه يوفر للموظفين مزيدًا من الوقت للاسترخاء والراحة. من خلال الحصول على مزيد من وقت التوقف عن العمل، فهذا يعني في النهاية أن القوة العاملة تتمتع بمستويات طاقة أعلى وبالتالي فهي أكثر كفاءة في العمل.
– تركيز أفضل
ما يمكن رؤيته في يوم عمل مدته ثماني ساعات هو أن الموظفين يميلون إلى الانخفاض في الإنتاجية وزيادة التسويف كلما اقتربوا من نهاية اليوم. ولكن مع ساعات أقل، يتعلم الموظفون تحديد أولويات المهام والعمل بكفاءة أكبر، مما يعني استثمار ساعات العمل بشكل أفضل.